عقد رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبد المولى عبد المومني عشية هذا اليوم الاثنين 29 يناير 2018، ندوة صحافية بمقر المؤسسة التعاضدية بالرباط قصد تدشين انطلاق البوابة الالكترونية المؤسساتية و الإخبارية الجديدة للتعاضدية العامة و التي ستنطلق أواخر هذا الشهر يناير 2018 و رابط هذه البوابة الالكترونية هو كالتالي: www.mgpap.org.ma ...

و حسب مداخلة رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية فإن البوابة الالكترونية ستمكن المنخرطين من الاستفادة من خدمات الكترونية تفاعلية يتم تحيينها بشكل آني و فوري ستعمل على تفادي الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بوضع ملفات الاستفادة من الخدمات الاجتماعية حيث ستسهل للمنخرطين و خصوصا منهم المتواجدين في المناطق البعيدة و النائية الولوج لبعض الخدمات دون الحاجة للتنقل نحو الإدارات الجهوية و المركزية.
كما ستمكن هذه البوابة الالكترونية المنخرطين من تتبع طلباتهم و معرفة جملة من المعلومات الخاصة بخدمات التعاضدية و كذا عناوين و ارقام هواتف جميع المندوبيات و تمثيليات التعاضدية العامة.
هذه البوابة الالكترونية ستساعد أيضا المنخرطين من وضع و تتبع مآل شكاياتهم من تحميل للوثائق التي يحتاجونها من قبيل أوراق العلاجات و استمارات طلب الانخراط أو طلب الاستمرار في الانخراط بعد التقاعد و كذا طلبات الاستفادة من منح التقاعد و الوفايات للمنخرطين و ذوي حقوقهم.
كما سيمكن هذا الموقع الالكتروني، المؤسسات المنخرطة بالتعاضدية من التصريح بالمنخرطين، كما يمكن للمنخرط تتبع مختلف الخدمات التي سبق له و استفاد منها.
و بعد تدخلات الصحافيين الحاضرين خلال هذه الندوة الصحافية، تم الحديث عن مجموعة من النقاط التي تخص الموقع الالكتروني الجديد للتعاضدية و التطرق أيضا لمواضيع أخرى تخص الشؤون التدبيرية و التسييرية لمؤسسة التعاضد و التي ترتبط بتصريحات وزير التشغيل و الادماج المهني محمد يتيم و كذلك بالشؤون النقابية و الأوضاع الاجتماعية للموارد البشرية و حول تقدم الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة.
و في معرض جوابه على أسئلة الصحافيين، عبر عبد المولى عبد المومني، بكل صراحة و شفافية، عن تفاجئه حول تصريحات الوزير المعني بالغرفة الثانية بالبرلمان مستشهدا بالآية الكريمة لسورة الحجرات " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".
و علل عبد المولى عبد المومني جوابه بكون أن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية قامت بطلب افتحاص مالي من طرف مفوض و مراقب مالي في مناسبتين اثنتين سنتي 2013 و 2016 و حسب تقرير المفوض و المراقب المالي فان الاختلالات المرصودة في القرير تعود إلى ما قبل سنة 2009 و أن التوصيات التي جاء بها التقرير نصت على تصفية المتأخرات و الاختلالات، الأمر الذي تم تبنيه من طرف الأجهزة المسيرة الحالية، على الرغم من عدم وجود مسؤوليتها في هذا الوضع المختل لما قبل 2009، و تم تكليف المجلس الإداري الحالي خلال الجمع العام الأخير بورزازات بتنفيد الخطوط المهيكلة لهذا الإصلاح.
و بخصوص مداخلة محمد يتيم بالغرفة الثانية، أكد عبد المولى عبد المومني أنه لم يتم استشارة التعاضدية العامة في جواب الوزير من أجل التوضيح و تبيان الحقيقة و أن جواب الوزير كان انفراديا على الرغم من المحاولات العديدة التي قامت بها التعاضدية العامة في مراسلاتها العديدة للوزير المعني و التي كانت تطالب فيها بلقاء رسمي و كانت آخر مراسلة في هذا الشأن بتاريخ 11 غشت 2017 الأخير.
و ذكر عبد المولى المومني أنه في استطلاع للرأي أجرته التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبر أكثر من 60% من المستفيدين عن رضاهم من جودة الخدمات التي تقدمها التعاضدية العامة.
و في جوابه على أحوال المستخدمات و المستخدمين، ذكر عبد المولى عبد المومني بالانجازات التي تمت في مجال تدبير الموارد البشرية حيث تم تصفية المستحقات المستخلصة للشغيلة و التي كانت تعود لما قبل 2009 و ذكر أيضا بالزيادة في الأجور و التي تعلقت بمجموعة من السلالم بين 2009 و 2017 و بتبني النظام الأساسي الموحد للمستخدمين و الذي كان مطلبا محوريا للشغيلة التعاضدية، و تحدت أيضا عن تصحيح الوضعيات الإدارية التي كانت مختلة و عن نظام الترقية المتبع حاليا لدى التعاضدية العامة و الذي يعتبر مكسبا اجتماعيا كبيرا للشغيلة، كما تطرق إلى الامتحانات المهنية الداخلية للمؤسسة و الذي تم تكليف الإدارة بتتبعها و السهر من أجل انجازها.
و لم يفوت عبد المولى عبد المومني الفرصة للحديث عن المشاريع التي تم تبنيها خلال الجمع العام الأخير بورزازات و المتعلقة بمشروع صندوق التضامن التعاضدي و مشروع التغطية الصحية التكميلية و مشروع التقاعد التكميلي و مشروع باقة القروض بنسب تفضيلية.
كما أكد رئيس التعاضدية على سهر الأجهزة المسيرة على تنظيم الحوار الاجتماعي بداية و نهاية كل سنة كتقليد إيجابي تحرص المؤسسة على تنفيذه، و تنظيم أكثر من 22 اجتماع خلال هذه السنة مع النقابات سواء الممثلة أو غير الممثلة للمستخدمات و مستخدمي التعاضدية العامة.
و بخصوص الاختلالات المتعلقة بانتخاب الأجهزة المسيرة ذكر عبد المولى عبد المومني بالاحكام القضائية الصادرة سنتي 2011 و 2015 و التي اعترفت بشرعية الأجهزة المنتخبة و انعقاد الجموع العامة في آجالها القانونية، و عدد المراسلات التي تم بعثها لوزارة التشغيل من طرف الأجهزة المسيرة بخصوص مدونة انتخاب أجهزة التعاضدية و التي لم يتم التعرض عليها من طرف الوزارة المعنية.
هذا في ما أرجع عبد المولى عبد المومني، و في اتهام مباشر لمدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي عدنان عبد العزيز المعين، المسؤولية في البلوكاج الحاصل على مستوى الزيادة في تقدير تعويض الادوية في ملفات المرض لفائدة منخرطات و منخرطي التعاضدية العامة و ذلك من 16 إلى 20 % مذكرا في هذا الصدد بالتحكيم الإيجابي الذي خلصت له الوكالة الوطنية لتقنين الادوية و الذي جاء مدعما لمقترح التعاضدية العامة.
هذا و لم يفوت عبد المولى عبد المومني الإشارة إلى النتائج السلبية التي كانت تسجلها التعاضدية العامة قبيل 2009 و التي ناهز فيها العجز المالي مليار و نصف سنتيم، في حين أنها تسجل حاليا نتائج إيجابية كفائض مالي يتجاوز 9 مليارات سنتيم هذا إلى جانب 9 مليارات و نصف مترتبة كثلث غير مؤدى عنه من قبل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لفائدة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.
و في الختام، تحدث عبد المولى عبد المومني عن الاستعدادات القائمة على قدم و ساق تحضيرا لاشغال الاتحاد العالمي للتعاضد و الذي سينعقد بجنيف هذه السنة و سيضم كل من القارة الامريكية و الاوروبية و الآسيوية و الافريقية هاته الأخيرة التي جددت الثقة في المغرب و في شخص عبد المولى عبد المومني للمرة الثالثة على التوالي كرئيس لها و مقرها بالمغرب.

Comments:

0
0
0
s2smodern
powered by social2s